
قصة النملة الصغيرة والحبة الذهبية
في بستان جميل مليء بالورود الملونة، عاشت نملة صغيرة اسمها نورا. كانت نورا أصغر النمل في المستعمرة، لكنها كانت تحلم بحلم كبير جداً.
رأت نورا ذات يوم حبة قمح ذهبية لامعة تحت شجرة التفاح الكبيرة. كانت الحبة كبيرة جداً، أكبر من نورا بعشر مرات!
قالت نورا لنفسها: "أريد أن أحمل هذه الحبة الجميلة إلى بيتنا. ستكون طعاماً لذيذاً لكل العائلة في الشتاء القادم."
سمعتها النملات الكبيرات وضحكن: "يا نورا الصغيرة! هذه الحبة كبيرة جداً. لن تستطيعي حملها أبداً!"
لكن نورا لم تستسلم. بدأت تدفع الحبة بكل قوتها. دفعت ودفعت، لكن الحبة لم تتحرك حتى خطوة واحدة.
جلست نورا تفكر: "ماذا لو جربت طريقة أخرى؟"
ذهبت نورا وأحضرت عوداً صغيراً. وضعته تحت الحبة وبدأت تدفع العود. تحركت الحبة قليلاً! فرحت نورا كثيراً.
كل يوم، كانت نورا تعمل بجد. تدفع الحبة خطوة بخطوة. أحياناً كانت تتعب وتجلس لترتاح، لكنها لم تتوقف عن المحاولة.
مرت الأيام، ونورا تعمل كل يوم. النملات الأخريات توقفن عن الضحك وبدأن يشاهدنها بإعجاب.
قالت النملة الكبيرة سارة: "انظرن! نورا الصغيرة تحرك الحبة كل يوم أكثر!"
وفي يوم جميل مشمس، وصلت نورا بالحبة الذهبية إلى مدخل بيت النمل. صفقت كل النملات فرحاً وهتفن: "أحسنت يا نورا! أحسنت!"
احتفلت كل المستعمرة بنورا الصغيرة الشجاعة. وفي الشتاء البارد، شاركت نورا الحبة الذهبية مع كل النمل، فأكلوا منها وشبعوا.
قالت الملكة النملة: "يا نورا، لقد علمتنا درساً مهماً. الأحلام الكبيرة تتحقق بالعمل الصابر والإصرار."
ومن ذلك اليوم، أصبحت نورا مثالاً لكل النمل الصغير. كلما رأوا شيئاً صعباً، يتذكرون نورا الصغيرة وحبتها الذهبية، ويعرفون أن العمل الجاد يحقق المعجزات.
✦الحكمة المستفادة
من جد وجد
قصص مشابهة

مغامرة أحمد في مكتبة الأسرار السحرية
قصة أحمد الصغير الذي اكتشف مكتبة سحرية مليئة بالكتب المتحركة، وكيف ساعده حب القراءة على إنقاذ الكتب من الظلام وإعادة النور إليها.
الحكمة: العلم نور

ظلال الحقيقة المدفونة
قصة رعب مرعبة عن محامٍ يواجه قوى خفية للكشف عن حقيقة مدفونة في قضية غامضة، ويدفع ثمناً باهظاً في سبيل العدالة.
الحكمة: العدالة تحتاج إلى من يقف في وجه الظلم والفساد، حتى لو كان الثمن باهظاً، فالحق لا ينتصر من تلقاء نفسه بل يحتاج لمن يضحي من أجله.

حديقة الأرواح المنسية
في حديقة غامضة تظهر فقط لمن يحمل قلباً مكسوراً، تلتقي ليلى بحبيبها المفقود، لتكتشف أن الطريق إلى الحب الحقيقي يبدأ من تغيير النفس قبل تغيير العالم.
الحكمة: الحب الحقيقي لا يقيد الروح في أسر الماضي، بل يحررها لتعيش الحاضر بكل معانيه. التغيير الذي ننشده في حياتنا يجب أن يبدأ من تغيير نظرتنا لأنفسنا وطريقة تعاملنا مع ألمنا وذكرياتنا.